حدد تقرير نشره موقع "الحرة"، أوجه التعاون المرتقب بين مصر والسعودية عقب موافقة مجلس النواب لـ (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي لاتخاذ ما يلزم لدعم المملكة في الدفاع عن أراضيها في مواجهة هجمات الحوثيين الموالين لإيران.
ويرى اللواء رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، في تصريح إلى ”الحرة” أن موافقة مجلس النواب على مشاركة مصر في الدفاع عن السعودية تمثل رسالة سياسية حول ثوابت الأمن القومي المصري تجاه الخليج، والتأكيد على أن أمن المملكة جزء أساسي من الأمن القومي المصري.
ولم تعلن السعودية حتى الآن طلبها مساعدة مصر في الدفاع عنها.
وكان السيسي صرح عند طلب التفويض بأنه يريد موافقة مجلس النواب لتكون مصر جاهزة في حال طلب الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان مساعدة مصر الدفاعية.
زيارة ولي العهد السعودي إلى مصر
وقال السفير معتز أحمدين، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحد سابًقا، لـ”الحرة” إن زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لمصر، منتصف الشهر الماضي، كانت لطلب مساعدة مصر سواء بإرسال قوات، أو أنظمة دفاع جوي، أو القيام بوساطة فعالة في الأزمة الحالية بين المملكة وجماعة الحوثيين اليمنية.
ولم تؤكد الرياض ولا القاهرة هذه الطلبات بشكل رسمي.
وقال فرحات إن الدعم المصري المحتمل للسعودية قد يشمل التنسيق العسكري وتبادل المعلومات، والمساهمة في حماية المنشآت الحيوية والممرات البحرية.
وزار وزير الخارجية بدر عبد العاطي، ومدير المخابرات العامة، اللواء حسن رشاد، السعودية الأسبوع الماضي، حيث استقبلهما ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتسلم منهم رسالة خطية من قبل السيسي، وذلك في حضور وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ومدير الاستخبارات خالد بن علي الحميدان.
ويقول أحمدين إن تلك الزيارة لوزير الخارجية ومدير المخابرات، كانت من أجل “تقييم المطلوب من مصر تحديدا؛ وكذلك عرض نتائج الاتصالات الهادفة إلى الوساطة وتهدئة الأوضاع”.
وقال السيسي، قبل أيام، خلال حضوره جلسات منتدى مصر في القاهرة إن الجهد العسكري المصري سيكون مقتصرا على للدفاع عن أراضي السعودية ولن يشمل شن هجوم على اليمن.
وأكد أن وقوف مصر مع دول الخليج يأتي امتدادًا للأمن القومي العربي المشترك، وأن استقرار دول الخليج أمر يخص مصر.
ويرى نايف بن خالد الوقاع، المستشار والأكاديمي السعودي، أن موافقة البرلمان المصري على دعم السعودية دفاعيًا تأتي تحسبا لتطورات قد تحدث في المنطقة، بينها احتمال سقوط النظام الإيراني، حسب تقديره.
وتهدد هجمات الحوثيين، المصنفين على قوائم الإرهاب الأميركية، مضيق باب المندب الاستراتيجي، الذي يمثل بوابة للبحر الأحمر تؤدي إلى قناة السويس التي تشكل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر.
موقف الحوثيين من الدعم المصري للسعودية
وحث يحيى علي الراعي، رئيس “مجلس النواب” الذي يديره الحوثيون، الأسبوع الماضي البرلمان المصري على رفض اقتراح إرسال القوات. وقال إن “انزلاق مصر في هذا المسار سيشكل خطرًا جسيما على أمنها القومي واستقرارها الداخلي قبل غيرها”.
والسعودية شريك سياسي ومالي رئيسي للقاهرة، حيث قدمت في عهد السيسي مساعدات وودائع في البنك المركزي وإمدادات طاقة بمليارات الدولارات.
وبحسب ما نقلته “الشرق بلومبرج” في 16 أكتوبر، أجرت القاهرة مفاوضات مع السعودية لتجديد ودائع بقيمة 5.3 مليار دولار، حل موعد استحقاقها خلال أكتوبر.
وتصاعدت حدة القتال في الأسابيع القليلة الماضية بين السعودية التي تدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وبين جماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء، ما جعل من اليمن جبهة مضطربة في سياق الصراع الدائر بين المحور الأميركي الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وشن الحوثيون هجمات استهدفت مطار الرياض الدولي ومنشآت تابعة لشركة أرامكو النفطية، مما عطل حركة الطيران وصادرات النفط.
https://alhurra.com/48840

